يُغيِّر الذكاء الاصطناعي حاليًا كثيرًا من مجالات الحياة – ومنها الطب. لذلك يُطرح في الجراحة التجميلية والترميمية سؤال بديهي: أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد مريضاتي ومرضاي فعلًا؟ وأين لا مكان له؟
جوابي مسبقًا: الذكاء الاصطناعي أداة، وليس جرّاحًا. يمكنه أن يُعلِم، وينظم، ويقيس، ويُذكِّر. أما الاستشارة، وتحديد دواعي العلاج، والعملية، وكل قرار طبي، فتبقى مهمة الطبيب. أعرض في هذا المقال مفاهيم لكيفية دعم الذكاء الاصطناعي على امتداد مسار العلاج.
مسار العلاج – وأين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد
- 01قبل الموعد الأولالمعلومات
إجابات مفهومة عن الأسئلة الشائعة، على مدار الساعة – كتحضير للحديث الشخصي، وليس بديلًا عنه.
- 02أثناء الحديثالاستشارة والتخطيط
القياسات، والتوثيق الفوتوغرافي، والمحاكاة كأساس للحديث. أما التوصية فأقدمها أنا.
- 03أسابيع إلى أشهرالمتابعة
التذكيرات، ومذكرات التعافي، والمتابعة المنظمة للمسار – حتى لا يفوت شيء.
لجميع العلاجات
- تحضير دون فوضى أوراق: قوائم تحقق شخصية وتذكيرات – مثلًا بالتوقف عن التدخين، أو باستشارة الطبيب بشأن الأدوية، أو بالملابس الضاغطة.
- توعية مفهومة: يمكن جمع الأسئلة التي تخطر بعد الحديث مسبقًا ومناقشتها بشكل موجَّه في الموعد التالي.
- وقت أطول للحديث: عندما يصبح التوثيق والتنظيم أكثر كفاءة، يبقى وقت أطول لما يهم – أسئلتكم.
- متابعة منهجية: يمكن لمذكرات تعافٍ رقمية مع صور وأسئلة عن التورم والألم والتئام الجروح أن تساعد على اكتشاف الأمور اللافتة مبكرًا والتحدث عنها.
مفاهيم لكل علاج
شد الوجه
يمكن لـتحليل النِّسَب والتماثل بمساعدة الحاسوب أن يُظهر في جلسة الاستشارة أي أجزاء الوجه قد انخفضت. وتساعد المحاكاة على تنسيق التوقعات – فهي تُظهر اتجاهًا، لا ضمانًا. وبعد العملية يمكن لـتوثيق فوتوغرافي موحَّد أن يجعل مسار التعافي قابلًا للمقارنة.
شد الجفون
في شد الجفون تُحسب المليمترات. ويمكن للتقييمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لصور موحَّدة أن تجعل الشق الجفني والجلد الزائد والتماثل قابلة للقياس – كإضافة إلى الفحص. وفي المتابعة تُذكِّر خطة رقمية بالتبريد وإزالة الغرز وموعد فحص المتابعة.
علاج التجاعيد
في علاج التجاعيد تهم المعرفة الدقيقة بتعابير الوجه. ويمكن لـتحليل تعابير الوجه أثناء الحركة أن يساعد على توثيق مناطق العلاج. ومن المهم للمواعيد اللاحقة: التوثيق الدقيق للعلاج يجعل العلاجات اللاحقة قابلة للتتبع – ويُنبِّه تذكير عندما يتراجع التأثير عادةً.
جراحة الثدي
التخطيط بمساعدة الحاسوب أصبح جزءًا من تكبير الثدي منذ اليوم. ويمكن لـالقياس ثلاثي الأبعاد المدعوم بالذكاء الاصطناعي أن يرصد الحجم والنِّسَب بدقة أكبر، وأن يدعم اختيار الحجم والشكل. وبالنسبة للغرسات يكون التوثيق الموثوق والتذكير بالفحوص مفيدًا.
شفط الدهون
قبل شفط الدهون يساعد القياس الدقيق لقوام الجسم على تخطيط المناطق. وفي المتابعة يمكن لسجل رقمي لقياسات المحيط والصور أن يُظهر كيف يتطور التورم والقوام على مدى أسابيع – وأن يُذكِّر بالملابس الضاغطة.
الوذمة الشحمية
في الوذمة الشحمية يؤدي المسار والتوثيق دورًا خاصًا – ومن ذلك ما يتعلق بمسألة تغطية التكاليف. ويمكن للأدوات الرقمية أن تساعد على تسجيل الأعراض والمحيطات والعلاجات السابقة بشكل منظم. وفي العلاج على عدة مراحل يقدم التخطيط الواضح الدعم.
تشكيل الجسم والشد
بعد عمليات الشد يكون النهوض المبكر والوقاية من الجلطات وفحص الجروح أمورًا مهمة بشكل خاص. ويمكن لـالتذكيرات ومذكرات التعافي المنظمة أن تساعد على الالتزام بهذه النقاط في الحياة اليومية والإبلاغ عن الأمور اللافتة مبكرًا.
التصوير ثلاثي الأبعاد بالهاتف الذكي: LiDAR وTrueDepth
يكمن تطور مثير بشكل خاص في كثير من الجيوب: فطُرُز iPhone Pro الحالية تمتلك على الجهة الخلفية ماسح LiDAR يقيس المسافات بضوء الليزر وينتج منها صورة عمق ثلاثية الأبعاد. وعلى الجهة الأمامية يوجد نظام كاميرا TrueDepth – وهو النظام نفسه المستخدم للتعرف على الوجه. وبالاقتران مع برمجيات مناسبة وذكاء اصطناعي يمكن بذلك إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للوجه والجسم.
| المستشعر | موضعه في الجهاز | نقطة القوة | الاستخدام المحتمل |
|---|---|---|---|
| TrueDepth | الجهة الأمامية | دقة عمق عالية من مسافة قصيرة | الوجه: النِّسَب، والتماثل، ومنطقة الجفون، والمسار بعد شد الوجه أو شد الجفون |
| LiDAR | الجهة الخلفية (طُرُز Pro) | يرصد مساحات أكبر من مسافة بضعة أمتار | الجسم: القوام، والمحيطات، والحجم – مثلًا في الثدي، وشفط الدهون، والوذمة الشحمية، أو شد البطن |
ما الذي قد يعنيه ذلك للعلاج
- الوجه: يمكن لمسح ثلاثي الأبعاد أن يُظهر النِّسَب والتماثل، وأن يكون أساسًا للاستشارة بشأن شد الوجه أو شد الجفون.
- الثدي: يمكن رصد الحجم والشكل بشكل ثلاثي الأبعاد – وهي إضافة محتملة عند تخطيط الحجم والشكل.
- شفط الدهون والوذمة الشحمية: يمكن توثيق المحيطات والقوام بشكل قابل للمقارنة على مدى أسابيع وأشهر – وهو أمر مفيد لمتابعة المسار وللتوثيق في حالة الوذمة الشحمية.
- تشكيل الجسم: يمكن تسجيل المسار بعد الشد بشكل أكثر موضوعية من الصور وحدها.
- المتابعة في المنزل: من الممكن تصوُّر أن تُنشئ المريضات والمرضى بهواتفهم الذكية الخاصة مسوحات للمسار ويقدموها للفحص – بموافقتهم وبطريقة آمنة.
أين تكمن الحدود
- الدقة: مسوحات الهاتف الذكي مثيرة للإعجاب، لكن دقتها تعتمد على الإضاءة والمسافة والحركة والبرمجيات. وتبحث دراسات علمية حاليًا في مدى موثوقية قياساتها مقارنة بالأنظمة ثلاثية الأبعاد الاحترافية. لذلك فهي عند تخطيط عملية جراحية إضافة، وليست بديلًا عن الفحص والخبرة.
- قانون المنتجات الطبية: البرمجيات التي تقدم قيمًا قياسية لاتخاذ قرارات طبية قد تُعدّ منتجًا طبيًا، ويجب حينئذٍ أن تكون مرخَّصة وفقًا لذلك.
- حماية البيانات: المسوحات ثلاثية الأبعاد للوجه والجسم حساسة بشكل خاص. ولا ينبغي معالجتها إلا بموافقتكم الصريحة، ولغرض واضح، وبحماية جيدة – وليس في أي تطبيقات سحابية كيفما اتفق.
يُظهر المسح ثلاثي الأبعاد كيف هو الشيء – لا كيف سيكون بالتأكيد بعد العملية. إنه أداة من أجل حديث أفضل.
حدود واضحة
الذكاء الاصطناعي لا يضع تشخيصًا، ولا يحل محل الفحص، ولا يتخذ قرار العلاج. هذا يبقى مسؤوليتي.
- حماية البيانات أولًا: البيانات الصحية محمية بشكل خاص. ولا تُعالَج إلا بموافقتكم، ولغرض واضح، ومع مقدمي خدمات يستوفون متطلبات DSGVO (اللائحة العامة لحماية البيانات).
- الشفافية: عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي، تعلمون بذلك – ولأي غرض.
- الإطار القانوني: يضع قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act) متطلبات خاصة على الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة. والأدوات التي تقدم بيانات طبية تخضع إضافةً إلى ذلك لقانون المنتجات الطبية.
- لا وعود: المحاكاة والتحليلات وسائل مساعدة للحديث، وليست تعهدًا بنتيجة معينة.
خلاصتي
تقوم الجراحة التجميلية الجيدة على الخبرة، والمعرفة التشريحية، والحديث الصادق. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يدعم هذا العمل: في التحضير، وفي التخطيط، وفي المتابعة. وإذا استخدمته، فبطريقة تنفعكم – بأمان، وبشفافية، وتحت المسؤولية الطبية.
هل لديكم أسئلة حول علاج ما؟ حددوا موعدًا للاستشارة – شخصيًا، وليس عبر خوارزمية.

